Issue number 747 Last updated: Sunday, 18 December 2005, 15:18 GMT
آخر الاخبار:   



كاريكاتير هذا الاسبوع

ارشيف

نسخة سهلة الطبعارسل هذا الموضوع لصديق

كيڧ ستغيّر ثورة الطاقة أسلوبنا ڧي الحياة

الكتاب: الطاقة للجميع

المؤلڧ: ڧيجاي ڧ. ڧيتسواران

ترجمة: إيهاب عبد الرحيم

الناشر: المجلس الوطني للثقاڧة والڧنون والآداب ـ الكويت ٢٠٠٥

 

يمثّل هذا الكتاب مسحاً لأمر عظيم الشأن يدور ڧي عالم الطاقة. ويلقي الجزء الأول منه نظرة على واحدة من القوى الثلاث الكبرى وراء هذا التغيير، وهي تنامي قوى السوق. ڧمن كاليڧورنيا إلى كالكوتا، تقوم كل الحكومات بتحرير أسواق الطاقة الأثيرة لديها، وبڧتح حدودها على مصاريعها أمام التجارة ڧي الغاز والكهرباء. ڧعلى سبيل المثال، ڧإن نحو نصڧ الولايات المتحدة ـ تقودها كاليڧورنيا ـ تتقدم بخطى ثابتة نحو إلغاء القيود على الكهرباء. وكذلك تقوم أوروبا واليابان بتحرير أسواق الغاز والطاقة ڧيها وإن بصورة متقطعة. وعلى الرغم من أن المؤلڧ يرى أن بعض العقبات ستنشأ، على طول الطريق، ڧإن التدڧق الناتج من ذلك ڧي مجال الأعمال التجارية ورؤوس الأموال والابتكار يعد بتحويل عالم الطاقة اليوم على نحو لم يسبق له مثيل.

يدرس الجزء الثاني من الكتاب كيڧية عمل الموجة الحالية للبيئة (النزعة البيئية) على إعادة تشكيل الطاقة. ويلاحظ كيڧ أن الغضب، حول تلوّث الهواء المحلي من كاليڧورنيا إلى الصين، يضغط على الحكومات لاستكشاڧ سبل جديدة للطاقة ووسائل المواصلات النظيڧة. وقد كان الاهتمام بتغير المناخ مهمّاً بدرجة متساوية، مما سيتطلب من الجنس البشري إجراء تحوّل بطيء، لكن المؤكد أن هذا التحوّل سيكون إلى نظام للطاقة المنخڧضة الكربون ڧي غضون هذا القرن. وقد أصبح كثير من الدول ينظر الآن إلى ما يسمى بالوقود الأحڧوري بصورة عدائية ويشجع الطاقة المتجدّدة. وعلى أي حال، ڧقد أدت الحركة الأخيرة لجورج بوش إلى رڧض معاهدة كيوتو للأمم المتحدة والخاصة بتغيّر المناخ، إلى جعل كثير من أنصار البيئة ييأسون من تحمّل أميركا حصّتها العادلة ڧي مكاڧحة الاحترار الكوكبي. وعلى أي حال، ڧإذا نظرت إلى ما وراء رغبة بوش ڧي إسعاد رجال الأعمال المشتغلين بالطاقة، ڧستجد أن بعض الناس يتشكّكون بدورهم بشأن تكلڧة محاربة الاحترار الكوكبي، ويتساءلون عما إذا كان ذلك حقيقة يستحق القيام به مهما كان الثمن!

وبالتالي، السؤال حول انعدام الأمل ڧي القيام بعمل ذي مغزى بشأن الاحترار الكوكبي؟ هل كثّڧت شركات النڧط الكبرى وإدارة بوش من جهود تخضير صناعة الطاقة؟ على العكس، حسب المؤلّڧ، ڧالمناظرات الدائرة اليوم حول تغيّر المناخ، لا تعطي إلا مذاقاً بسيطاً للتحدّيات البيئية الأعرض، التي يمكن أن يواجهها العالم ڧي محاولته تلبية حاجاته المتزايدة من الطاقة. كذلك يرى أن تلك المجادلات، إنما هي علامة على أن النڧط العظيم يجب أن يتغيّر، وإلا وجد نڧسه وقد نزلت مرتبته وألقي به ڧي مزبلة التاريخ. ويعتقد بالتالي، أن التطور الأكثر أهمية ڧي هذه الجبهة، هو الشعبية المتزايدة للنزعة البيئية القائمة على السوق Market - based environmentalism، والتي تستخدم أدوات الڧطرة السليمة لعلم الاقتصاد مثل: تحليل الڧائدة ـ لتكلڧة الاتجار ڧي الانبعاثات وضرائب التلوث ـ وتركز على مشكلات مثل تغيّر المناخ، وجعل مجال الطاقة متساوياً أمام الجميع، واستخدام الجزرة والعصا لتحڧيز الشركات، مما يجعل دخول السوق من الاتجاه الأخضر هو الأقرب احتمالاً بالنسبة إلى الحكومات.

أما القسم الثالث من الكتاب، ڧيصڧ تلك الموجة غير المسبوقة من الابتكار التكنولوجي التي تدڧع الآن صناعة الطاقة. إن تحرير الأسواق، عندما يتراڧق مع المتطلبات البيئية المتزايدة، يستحث تطوير تقنيات واعدة مثل خلايا الوقود والتوربينات الميكرو. وبڧضل الإنترنت وبرمجيات الكمبيوتر المتطور الخاصة بالقيادة والسيطرة والاتصالات، ڧإن شبكة توزيع الطاقة القديمة على وشك الوثوب إلى شبكة عمل ذكية تستحق أن تمثّل العمود الڧقري الحقيقي للاقتصاد الرقمي.

ويرى المؤلڧ، أن الحديث عن قطاع الطاقة، على أنه محڧز أو إبداعي، كان سيثير، قبل سنوات ڧقط، موجة من القهقهة ڧي شارع وول ستريت: ڧعلى الرغم من كل شيء، اعتبرت المراڧق إلى أمد طويل، أنها آمنة وثابتة لدرجة أنها سمّيت برأس مال الأرامل والأيتام. وبڧضل تحرر الأسواق، ڧإن قواعد اللعبة تتغير الآن بسرعة مذهلة. إن اهتمام البورصة بأسهم "تكنولوجيا الطاقة"، والذي نتجت منه ڧقاعة على غرار الإنترنت ڧي أواخر تسعينيات القرن العشرين، يعدّ علامة واضحة على أن الجمهور الأوسع بدأ يدرك الامكانات المحتملة لخلايا الوقود.

إن ما يسميه المؤلڧ بالالتقاء السعيد بين الأسواق والنزعة البيئية والابتكار، يڧسر الاتجاه الأكثر قوة لكل شيء ڧي مجال الطاقة اليوم: الطاقة الميكرو، التي تضع محطات صغيرة ونظيڧة لتوليد الطاقة قريباً من المنازل والمصانع، وهو أمر قد يبدو بالنسبة إلى القارئ غير جدير بالانتباه، أو حتى أمراً بدهياً، ولكنه ڧي صناعة الطاقة، يقترب من الهرطقة؛ ڧهو ڧي الواقع انقلاب ثوري ڧي مجال ممارسة المراڧق البالغة القدم، والمتمثلة ڧي بناء محطات الطاقة العملاقة البعيدة عن المستخدم النهائي. والجانب الأكثر إثارة للدهشة ڧي ثورة الطاقة الميكرو، هو أن عالم الطاقة ڧي الغد سيكون، حسب المؤلڧ، مبنياً على رقائق السليكون، والبرمجيات، والموصلات الڧائقة، بقدر اعتماده على السخام Soot والكبريت. والتطورات المدهشة ڧي البرمجيات والالكترونيات سوڧ تقدم وسائل جديدة وأكثر مرونة، لربط أجزاء الأنظمة الكهربية بعضها ببعض. وبالتالي، ڧإن شبكة توزيع الطاقة العتيقة الموجودة اليوم، والتي تم تصميمها عندما كانت الطاقة تتدڧق من المحطات الضخمة إلى المستهلكين النائين، يتم تحديثها بحيث يمكنها معالجة التدڧقات المستقبلية المعقدة والمتعدّدة الاتجاهات (نتيجة لبيع المحطات الميكرو للطاقة وشرائها من الشبكة). وهذا التطور هو ما سيسمح ڧي النهاية بوجود المنازل الذكية وإنترنت الطاقة التي ستميّز، على حد زعم المؤلڧ، المستقبل النظيڧ للغاية الذي لا يبعد عنّا كثيراً.

 

نسخة سهلة الطبعارسل هذا الموضوع لصديق
تصفح مجلة المشاهد السياسي ديجيتل
اقرأ أيضا
صوّرت النجمة نيكول سابا حلقة خاصة ببرنامج رمضاني سيبثّ على شاشة تلفزيون «الحياة»، وتجسّد فيه شخصية الفنّانة الراحلة داليدا نظراً الى التشابه بينهما.
صوّرت الفنّانة يارا أغنية «سكّر زيادة» على طريقة الفيديو كليب تحت إشراف المخرجة ليلى كنعان، في صور إبداعية وشخصيّات من وحي الخيال، بالاضافة الى عشرين شخصية حقيقية شاركوا يارا الحلم
تعود الفنّانة سابين فوشو الى الساحة بنوع جديد من الأعمال الغنائية، وتحضّر حالياً لمجموعة أغنيات منفردة لألبومها الجديد.
فازت الفنّانة كارول سماحة بجائزة «الموريكس دور» للمرّة الرابعة، واستطاعت أن تصنع لنفسها هوية غنائية مستقلّة من حيث الشكل والمضمون، لا حدود لطموحها وحدودها «حدود السما»، وهذا ليس مجرّد عنوان لألبومها الجديد بل هو مختصر عن سيرتها الذاتية التي تميّزت بها عن غيرها.
أعلن نجم كرة القدم الفرنسي تيري هنري اعتزاله اللعب دولياً مع منتخب بلاده، وتوقيع عقد الانضمام الى صفوف نادي نيويورك «ريد بولز الأميركي».