> خرجت منطقة اليورو رسمياً من أسوأ فترة ركود اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية بعد انتعاش في اقتصادات ألمانيا وفرنسا، مما أنعش الآمال بأن تعافياً للاقتصاد العالمي بدأ يظهر بالفعل.
وأظهر تقرير ارتفاع معدّل النموّ في منطقة اليورو بنسبة ٠.٤٪ في الربع الأخير من العام الحالي، بالمقارنة بانكماش وصل إلى ٠.٢٪ في الربع الثاني.
وجاء التقرير بعد أنباء مماثلة في الولايات المتحدة واليابان بأن البلدين استطاعا الخروج أيضاً من الركود.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن بعض المحلّلين يشعرون بالتفاؤل بأن الانتعاش الذي بدأ يظهر في بعض الاقتصادات قبل أشهر عدة بدأ يقوى حالياً. لكن الكثيرين منهم يحذّرون من أن الانتعاش يصاحبه ضعف ومخاوف من انتكاسة.
وأعادت «واشنطن بوست» إلى الأذهان أن معدّل البطالة لا يزال مرتفعاً في أوروبا وأميركا، كما أن الدين القومي في كثير من الدول وصل إلى أعلى مستوياته في أعوام عدة. وقالت إنه بالرغم من أن حكومات العالم نجحت في زيادة إنفاق خطط الحفز، فإن بعض الدول ستضطر إلى وقف الخطط بحلول العام ٢٠١٠ بسبب الزيادة الكبيرة في عجز الموازنة. كما أن العديد من الدول النامية ترغب في إنهاء برامج الحفز مثل برنامج تشجيع شراء السيارات الجديدة وبرامج الحفز الأخرى. ونقلت الصحيفة عن هوارد آرشر الاقتصادي في مؤسّسة «غلوبل إنسايت»، أن السؤال يبقى عما إذا كان الانتعاش سيستمرّ خصوصاً بعد أن يتمّ سحب خطط الحفز؟
وقال محلّلون إن الانتعاش في العالم يعود في جزء كبير منه إلى ارتفاع الصادرات خصوصاً الموجّهة إلى الصين، إضافة إلى إعادة التخزين في تجارة التجزئة بعد انخفاض المستويات في المخازن. لكن لم يظهر تحسّن في أحد المؤشّرات المهمّة التي يحكم الاقتصاديون من خلالها على قوّة الانتعاش، وهو طلب المستهلكين. وقد انخفض مؤشّر إنفاق المستهلكين في ألمانيا في الربع الثالث ولم يظهر عليه تغيير كبير في فرنسا.
ويضيف المحلّلون أن انتعاش أوروبا الذي تقوده الصادرات قد يكون معرّضاً للخطر، بسبب ضعف الدولار والذي أثّر في الصادرات الألمانية، وساهم في ارتفاع معدّل البطالة إلى ٩.٧٪ في أيلول (سبتمبر)، وهو الأعلى منذ كانون الثاني (يناير) ١٩٩٩.
وتقول إلينا أوليسا مونوز، المتحدّثة باسم مؤسّسة «ميغل توريس» في برشلونة في إسبانيا ـ وهي واحدة من أكبر مؤسّسات تصدير النبيذ في القارة ـ إنها تتوقّع انخفاضاً بنسبة ٨٪ إلى ١٠٪ في العام ٢٠١٠.
ورغم أن اقتصادات الولايات المتحدة واليابان عادت الى الانتعاش، فإن الاقتصاد العالمي استفاد بصورة أكبر من قوّة الدفع الذي اكتسبتها الاقتصادات الناشئة > |