> رغم الركود الاقتصادي العالمي استطاعت الصين اقتناص جزء من حصة منافسيها التجاريين، وهو ما دعم موقفها في التجارة العالمية.
وقد حصلت «الصين على حصّة كبيرة في كعكة تتقلّص»، لكن ذلك جاء على حساب دول مثل اليابان وإيطاليا وكندا والمكسيك ودول أميركا الوسطى.
ورغم انخفاض حجم التجارة العالمية هذا العام بسبب الأزمة المالية والاقتصادية، فإن المستهلكين لا يزالون يفضّـلون السلع الرخيصة، وهو ما كان لمصلحة الصادرات الصينية.
وارتفعت حصّـة الصين في أسواق العالم بما بين ١٠ و٢٠٪ في عام واحد.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز»، إن المصانع الصينية تقوم بخفض الأسعار بشدّة، مما يساعد الصين في الحصول على حصة في الأسواق القديمة وغزو الأسواق الجديدة.
واستطاعت الصين تحقيق نجاحات كبيرة في أسواق الولايات المتحدة، حيث قامت بإزاحة كندا هذا العام عن كونها أكبر مصدّر لأميركا.
وكانت واردات الولايات المتحدة من الصين في الأشهر السبعة الأولى من العام ٢٠٠٨ تمثّل ١٥٪ فقط من مجمل الواردات. أما في الفترة نفسها من العام الحالي، فقد ارتفعت النسبة إلى ١٩٪، بينما انخفضت الواردات الأميركية من كندا إلى ١٤.٥٪ من ١٧٪ في الفترة نفسها.
وفي قطاع المنسوجات ارتفعت واردات الولايات المتحدة من الصين بنسبة ١٠٪ في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، في حين انخفضت من المكسيك وهندوراس وغواتيمالا والسلفادور بما بين ١٩ و٢٤٪.
وقالت الصين إن حدّة انخفاض صادراتها خفّت الشهر الماضي ليصل الهبوط إلى ١٥٪، بالمقارنة مع الشهر الذي سبقه. وقال اقتصاديون إن ذلك يمثّل مؤشّرات الى تحسّن الاقتصاد العالمي وقوّة جديدة للصادرات الصينية.
وقالت «نيويورك تايمز» إن المصدّرين الصينيين يستطيعون خفض الأسعار، بسبب مقدرتهم على خفض الأجور والتكاليف الأخرى لمناطق الإنتاج التي تعتمد أصلاً على العمّال المهاجرين من المناطق الريفية.
ويقول لياو يوان، وهو رئيس لإحدى شركات الملابس في الصين تقوم بالتصدير للولايات المتحدة وأوروبا، إن المشترين، خصوصاً في الولايات المتحدة، يطلبون دائماً خفض الأسعار الصينية لمعرفتهم بتلك الحقيقة > |