> صنّف البنك العالمي في تقريره السنوي حول مناخ الأعمال خلال العام الجاري، تونس في المرتبة الأولى مغاربياً، والمرتبة الثالثة أفريقياً، والمرتبة الثامنة عربياً، والمرتبة ٧٣ عالمياً من جملة ١٨١ دولة. وأرجع البنك العالمي في تقريره هذا الترتيب إلى «النجاحات» التي حقّقتها تونس التي وصفها بأنها من أوائل الدول التي قامت بإصلاحات متعدّدة في المنطقة المغاربية.
وتنتمي تونس إلى اتحاد المغرب العربي الذي يتألّف من خمس دول هي، إلى جانب تونس، كل من الجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا.
وركّز البنك العالمي في تقريره على الاصلاحات المتعدّدة التي اتّخذتها تونس خلال العام الماضي، وخصوصاً منها إلغاء رأس المال الأدنى للمؤسّسات ذات المسؤولية المحدودة، وسنّ قانون جديد يتعلّق بالمبادرة الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن هذا التصنيف الجديد يعكس التطوّر الهام الذي حقّقته تونس في مجال تحسين مناخ الأعمال، حيث تقدّمت بنحو ١٥ نقطة مقارنة بتصنيف العام ٢٠٠٧، إذ كانت تونس في المرتبة ٨٨ عالمياً.
يشار إلى أن تقرير البنك العالمي المذكور الذي يعدّ ثمرة استجوابات شملت أكثر من ٥ آلاف خبير مستقلّ، يصنّف الدول حسب سهولة عملية القيام بالأعمال فيها، استناداً إلى ٤ مقاييس تشمل عدد الاجراءات الضرورية لبعث مؤسّسة أو تسجيل ملكية تجارية، إلى جانب الآجال والتكاليف المرتبطة بتغطية الديون والحماية القانونية للملكية، بالاضافة إلى مرونة سوق العمل.
وكان العديد من المؤسّسات الاقتصادية والمالية العالمية قد أشاد باستراتيجية التنمية في تونس التي تستهدف تحقيق التوازن المنسجم بين النموّ الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
وقد صنّفت الوكالات المختصّة التابعة لمنظّمة الأمم المتحدة تونس ضمن العشرين دولة الأوائل في العالم على مستوى النموّ الاقتصادي، وضمن الدول الأوائل التي تمكّنت من تسجيل أرفع معدّلات التقدّم في مجال التنمية البشرية خلال العشريّتين الماضيتين.
كما ثمّنت الهيئات العالمية والمنظّمات غير حكومية المشهود لها بالموضوعية والصدقية نجاحات تونس، حيث أبرز التقرير الذي أعدّته مؤسّسة «أوكسفورد بزنس غروب» البريطانية المختصّة بتقييم مناخ الأعمال والاستثمار التطوّر الذي شهدته تونس خلال العام الماضي على مختلف الصعد.
وأشار التقرير إلى أن تونس تتميّز بنقاط قوة عديدة منها «ما توفّره من مناخ ملائم لرجال الأعمال والمستثمرين باعتبارها دولة مستقرّة سياسياً وآمنة»، ولا سيما أن مؤشّر السلام العالمي «غلوبال بيس أندكس» سبق له أن صنّف تونس على أنها أكثر الدول أماناً واستقراراً في إفريقياً.
وأضاف التقرير أن «الطابع الاجتماعي التحرري» لتونس يجعلها أيضاً أكثر جاذبية للمستثمرين الأجانب، كما أن تونس صُنفت في العام ٢٠٠٧ من بين أفضل الدول الأفريقية على صعيد «التنافسية الاقتصادية».
ومن جهته، صنّف التقرير السنوي لمنتدى دافوس حول المنافسة ٢٠٠٦ ـ ٢٠٠٧ تونس في المرتبة ٣٠ على المستوى العالمي، ما يؤكّد أن تنافسية الاقتصاد التونسي تتطوّر بنسق تصاعدي > |