> كشفت أرقام جديدة أصدرها البنك المركزي الإيراني، أن مؤشّر أسعار الاستهلاك في إيران ارتفع في المناطق المدينية الى ٢٧.٦% في الشهر الإيراني الذي ينتهي في ٢١ آب (أغسطس)، مقارنة مع السنة نفسها، ما يدلّ على زيادة في التضخّم.
وفي حين تحاول إيران أن تقدّم نفسها كقوّة عسكرية كبيرة، وأطلقت أخيراً صاورخاً تجريبياً لحمل قمر صناعي الى الفضاء فشل في بلوغ مداره، فإن هذه الأرقام تشير الى أن معدّل التضخّم يرتفع الى مستويات أعلى من صواريخها الفضائية.
ولم يقدّم البنك المركزي رقماً إجمالياً لمؤشّر أسعار الاستهلاك، لكن المناطق المدينية تضمّ أكثر من ثلثي الشعب الإيراني.
وارتفع المؤشّر بنسبة ٢٦.١% في المناطق المدينية للشهر الذي ينتهي في ٢١ تموز (يوليو)، مقارنة مع الشهر نفسه السنة الماضية.
ويطاول التضخّم بشكل خاص المنتجات الغذائية التي تضاعفت أسعارها خلال سنة مثل اللحوم والأرز والفاصولياء. وبعض المنتجات المدعومة من الدولة مثل الخبز والحليب.
وتقول الصحف المحلّيّة إن العامل البسيط الذي ينال راتباً شهرياً بالحد الأدنى البالغ ٢.١ مليون ريال (حوالى ٢١٥ دولاراً)، ويتكفّل بمصاريف ثلاثة أشخاص، يصرف أكثر من ٨٠% من مرتّبه على المواد الغذائية.
واحتسبت صحيفة «اعتماد» استناداً الى أرقام البنك المركزي، أن المبلغ الشهري للنفقات الغذائية لعائلة مؤلّفة من أربعة أشخاص تضاعف تقريباً خلال سنة ليرتفع من ٨٧٠ ألف ريال الى ١.٦ مليون ريال.
والتضخّم في إيران ناجم أساساً عن ضخّ كبير للأموال العامة في الدورة الاقتصادية. وهذا الضخّ الذي يهدف الى تحريك الاستهلاك وأعمال البنى التحتيّة، أصبح ممكناً جرّاء ارتفاع عائدات مبيعات النفط. ولهذا السبب تواجه سياسة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد انتقادات من الكثير من الخبراء الاقتصاديين في البلاد > |