رفع ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية مستوى التضخّم في منطقة اليورو خلال شهر أيلول (سبتمبر) الفائت، ليتجاوز المستوى المستهدف من جانب البنك المركزي الأوروبي لأول مرة منذ عام.
وأكد مكتب الاحصاءات في الاتحاد الأوروبي أن أسعار المستهلكين في منطقة اليورو ارتفعت ٠.٤٪ مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي الى ٢.١٪ على أساس سنوي وارتفاعاً من ١.٧٪ في آب (أغسطس).
ويرغب المصرف المركزي الأوروبي في إبقاء معدّل التضخّم السنوي دون ٢٪، ونجح في ذلك خلال الشهور الإثني عشر حتى آب (أغسطس)، حيث رفع أسعار الفائدة وسط نمو اقتصادي لتصل الى ٤٪ حالياً من ٢٪ في العام ٢٠٠٥.
ويعتقد كثير من الخبراء أن البنك لن يرفع أسعار الفائدة مجدّداً بسبب قوّة اليورو، وتباطؤ متوقّع في النمو الاقتصادي، يرجع جزئياً الى أزمة الإئتمان العالمي التي عزّزت بالفعل أسعار الاقراض في السوق بشكل حادّ.
وقال مكتب الاحصاءات الأوروبي أنه باستثناء أسعار الطاقة المتقلّبة والمواد الغذائية غير المصنّعة أو ما يصفه المصرف المركزي بالتضخّم الأساسي ويراقبه عن كثب عند اتخاذ القرارات، فقد بلغ معدل التضخّم في أيلول (سبتمبر) ٠.٤٪ مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي و٢٪ على أساس سنوي.
وأشار المكتب الى أن أسعار الطاقة ارتفعت ٠.٦٪ على أساس شهري و٣٪ على أساس سنوي، كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات الكحوليّة والتبغ ٠.٥٪ في الشهر نفسه مقارنة مع ٢.٧٪ في العام ٢٠٠٦.
ومن بين البلدان التي شهدت أكبر زيارات سنوية في الأسعار جاءت ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، حيث بلغ معدّل التخضّم لديها ٢.٧، وبلغ المعدّل المستوى نفسه في إسبانيا، فيما ارتفعت أسعار المستهلكين في اليونان وإيرلندا ٢٠٩٪.
أما في بريطانيا، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي إلا أنها خارج منطقة اليورو، فقد استقر معدل التضخم عند مستوى ١.٨٪ وتوقّع محلّلون ارتفاعه الى ١.٩٪.
وكان للمواد الغذائية أكبر تأثير صعودي في التضخّم مع ارتفاع أسعار منتجات الألبان ٦.٣٪ مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.
وكان لانخفاض قيم فواتير الغاز والكهرباء تأثير نزولي على التضخّم، وكذلك الملابس والأحذية حيث ارتفعت بأقل من معدّلها في العام الماضي. |