بعد رحلة كروية دامت نحو ١١٢ سنة
في صيف العام ٢٠٠٨، وبعد عاصفة الأزمة المالية العالمية، حذّر الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ديفيد تايلور، من إمكانية تعرّض الأندية التي تعاني ديوناً كبيرة لعقوبة الاستبعاد من المشاركة في المنافسات القارّيّة، وجاء هذا التحذير كالصاعقة على أندية الدوري الممتاز الإنكليزي، الذي تردّد أن حجم قروضها المالية اقترب من حاجز ثلاثة مليارات جنيه استرليني.
> أشار الأمين العام للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ديفيد تايلور الى أن الـ«يويفا» يدرس حالياً إمكانية وضع ضوابط تحكم السياسات المالية للأندية حتى لا تنعكس عليها مخاطر الأزمة المالية العالمية.
ورغم أن لورد تريزمان، رئيس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم، أيّد مطلب تايلور بضرورة مراجعة أندية الممتاز لأنظمتها المالية والتقليل من حجم مديونيّاتها، إلا أنه قلّل من شأن انعكاس الأزمة المالية العالمية على كرة القدم في إنكلترا.
وقال تريزمان في تعليقه على تصريحات الـ«يويفا»: «الدوري الإنكليزي يحقّق نجاحات كبيرة ويدرّ أرباحاً جيدة، تجعلنا نطمئن الى وضع الأندية وقدرتها على الوفاء بديونها». وأضاف تريزمان: «إذا فرضنا جدلاً أن الديون المستحقّة على الأندية الإنكليزية الممتازة بلغت ثلاثة مليارات جنيه استرليني، فنحن في وضع ليس سيّئاً، لأن أرباح الدوري وصلت الى نحو ٢.٦ مليار إسترليني، وهو ما يجعل الأندية قادرة على دفع الأقساط المستحقّة عليها من الديون من دون مخاوف.
وتردّد يومها أن أكثر أندية الدوري الممتاز الإنكليزي تعرّضاً للتهديد هي الكبيرة منها، مثل ليفربول ومانشيستر يونايتد وتشيلسي وأرسنال، التي تمثّل أعباؤها المالية ثلث حجم مصروفات الأندية العشرين في الدوري الممتاز.
وقد أرجأ نادي ليفربول مشروع بناء ملعبه الجديد المقدّرة ميزانيته بـ٣٥٠ مليون جنيه إسترليني، بسبب الأزمة المالية الحالية، كما أن الخطر حام حول نادي وستهام الذي واجه مالكه الآيسلندي بيورغولفر جودمونسون مشاكل مالية، بعد أن تمّ وضع بنك «لاندسباناكي» الآيسلندي، الذي يرأسه ويملك الكثير من أسهمه، تحت الحراسة القضائية في ظلّ الأزمة المالية العالمية. لكن رئيس الاتحاد الإنكليزي تريزمان علّق على ذلك قائلاً: «من غير المنصف الزجّ باسم وستهام في الأزمة المالية، لم نسمع بأن النادي يواجه أزمات، الاتحاد الإنكليزي يدرك حجم الأزمة المالية العالمية، ونعرف أننا لسنا محصّنين، لكننا منظّمة تعمل وفاق قواعد». وقال تريزمان في بيان له بعد لقائه قادة الرياضة: «من الواضح أن كرة القدم جميلة، وتحمل كمّيّة كبيرة من الديون، وعلينا العمل لتقليل حجم المخاطر». ويبدو أن التحذير الموجّه الى الأندية الإنكليزية يرجع الى كونها أكثر المسابقات انفتاحاً، والقوانين التي تحكم أنديتها تماثل قوانين الشركات التجارية، بعد أن طرحت أسهمها في السوق.
ويبدو أن هذا التحذير الذي أطلقه تايلور كان صائباً بعدما أصبح نادي بورتسموث العريق، والذي تأسس في العام ١٨٩٨، أول ناد في الدوري الإنكليزي الممتاز يشهر إفلاسه الى أن يتم العثور على مشتر جديد له > |