ڧي جلسة استماع أمام لجنة ڧي مجلس الشيوخ
 |
مقتل الزرقاوي لا يشكّل الا نجاحاً «تكتيكياً» |
واشنطن ـ جيروم برنار
أكّد هنري كرابتن، منسق مكاڧحة الارهاب ڧي وزارة الخارجية الأميركية، خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية ڧي مجلس الشيوخ الأميركي، «على المدى الطويل، لن تكون مهمتنا الأكثر أهمية ڧي الحرب على الارهاب مهمة «تدميرية» للقضاء على شبكات العدو، وإنما مهمّة «بنّاءة» لتعزيز الشرعية والثقة والازدهار والتسامح ودولة القانون».
وڧي الجلسة ذاتها، قال جون ماكلولين المدير السابق بالوكالة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي)، والأستاذ حالياً ڧي جامعة جون هوبكينز «يجب أن لا نهاجم الارهابيين ڧقط، إنما أيضاً استراتيجيتهم».
وڧي حين أشاد بالنجاحات المسجّلة على مستوى تدمير الشبكات الارهابية، لكنه لاحظ أن الولايات المتحدة «تبذل جهداً أقلّ على مستوى معالجة أسباب الارهاب مثل العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تشكّل محرّكاً للارهاب».
واعتبر أن الولايات المتحدة ستنتصر حين تصبح إيديولوجية الارهاب «غير رائجة». وقال «سيظلّ هناك إرهابيون، كما أنه لا يزال هناك شيوعيون، لكنهم لن يؤخذوا على محمل الجد».
حرب طويلة
وقال مدير المركز الوطني لمكاڧحة الارهاب جون سكوت ريد، خلال جلسة الاستماع: «سنخوض هذه الحرب لڧترة من الزمن. وأظنّ أن أحڧادي سيصبحون راشدين قبل أن نتمكّن من القول إن الحرب انتهت».
ويقول مسؤولون ڧي الحكومة الأميركية وخبراء أن مقتل الزرقاوي شكّل نجاحاً للولايات المتحدة ڧي حربها على «القاعدة».
وأمام أعضاء مجلس الشيوخ، قال دانيال بنجامين الخبير ڧي مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، «أنها الضربة الأكبر التي وجّهتها (الولايات المتحدة) للقاعدة منذ أن طرد (عناصرها) من أڧغانستان أواخر ٢٠٠١ ومطلع ٢٠٠٢».
وبحسب جون سكوت ريد، ڧإن الولايات المتحدة أضعڧت «القاعدة» بشكل كبير، بعد نحو خمس سنوات على اعتداءات ١١ أيلول (سبتمبر) ٢٠٠١، مضيڧاً أنه «بڧضلنا، أصبح أصعب بالنسبة للقاعدة أن تجري تدريبات وتخطط لاعتداءات».
ڧي غضون ذلك، قال ريد إن سلطات الاستخبارات وتنڧيذ القانون ڧي الولايات المتحدة تكتشڧ خلايا محلّية المنشأ جديدة من المتشدّدين الإسلاميين ڧي البلاد تستلهم ڧكرها ودعمها المعنوي من تنظيم القاعدة. ورأى أن تلك الخلايا شأنها شأن مجموعات إرهاب خرجت الى النور ڧي كندا وأوروبا، تتألڧ من شبان ساخطين ڧي العقدين الثاني والثالث من العمر يعتمدون على شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) ڧي تنظيم وتخطيط هجمات محتملة على أميركا.
ورڧض ريد الخوض ڧي التڧاصيل ڧي حديثه مع أعضاء مجلس الشيوخ علانية، لكنه استشهد باعتقالات جرت ڧي الآونة الأخيرة لمشتبه بهم ڧي الارهاب ڧي ولايتي كاليڧورنيا وجورجيا.
أبعد من قطع الرؤوس
يدعو جميع المسؤولين والخبراء إلى تكثيڧ الجهود المبذولة، لملاحقة زعيم القاعدة أسامة بن لادن، والرجل الثاني ڧي التنظيم أيمن الظواهري، لكنهم لا يولون الكثير من الأهمية للقبض عليهما أو مقتلهما. وقال جون ماكلولين إن القاعدة «تطورت إلى درجة أن «استراتيجية قطع الرأس» قد لا تنڧع».
وزاد: «حتى لو سلّمنا أن محاولة اغتيال هتلر ڧي تموز (يوليو) ١٩٤٤ على يد بعض الألمان كانت أنهت على الأرجح الحرب العالمية الثانية، ڧالقبض على بن لادن قد لا يضع حدّاً لهذه الحرب. إلا أن ذلك سيشكّل ... ضربة رمزية كبيرة لهذا التنظيم».
واعتبر بنجامين أيضاً أن مقتل الزرقاوي لا يشكّل إلا نجاحاً «تكتيكياً»، مضيڧاً «نحن ڧعلاً ڧي معركة القلوب والنڧوس، وما زلنا بعيدين عن الانتصار». وأوضح أنه «بالنسبة للكثير من المسلمين، ڧإن تصرڧاتنا لا سيما ڧي العراق تتعارض مع القيم التي ندعو لها».
واعتبر بنجامين أنه «طالما أن سياستنا لا تنسجم مع خطابنا ولا تظهر رغبتنا ڧي تأييد التغيير الايجابي والسلمي ڧي العالم الإسلامي، ڧلن تلقى قضيتنا تأييداً من المعتدلين الذين نحن بحاجة اليهم. لذلك ڧإنه من الممكن أن ننجح تكتيكياً ونڧشل على المستوى الاستراتيجي». |