Issue number 752 Last updated: Saturday, 29 March 2008, 09:22 GMT
آخر الاخبار:   



كاريكاتير هذا الاسبوع

ارشيف

نسخة سهلة الطبعارسل هذا الموضوع لصديق

علمانيّو لبنان يصارعون من أجل البقاء

في بلد الطوائف العشرين

 

 

بعدما عرفت العلمانيّة في لبنان عهدها الذهبي في مطلع السبعينيات قبل بدء الحرب الأهليّة، لم يعد العلمانيون في لبنان الآن سوى حفنة من الناشطين الذين يحاولون عبثاً إسماع صوتهم، في بلد بات يعاني كثيراً استقطاباً مذهبّياً أضيف الى الاستقطاب الطائفي القديم العهد.

 

بيروت ـ رنا الموسوي

يقول نصري الصايغ منسّق جمعية «البيت العلماني» التي أنشئت في شباط (فبراير) الماضي: «للعمل بالوسائل الديمقراطية من أجل لبنان علماني»، أن «الطائفية اجتاحت المجتمع اللبناني خلال الحرب الأهليّة (١٩٧٥ ـ ١٩٩٠) وخصوصاً بعدها».

وعرف الحزبان العلمانيّان، الحزب الشيوعي والحزب السوري القومي الاجتماعي، عصرهما الذهبي في لبنان خلال الستينيات والسبعينيات، قبل أن يدخلا الحرب الأهليّة ويقاتلا الى جانب الفلسطينيين، في إطار ما كان يعرف يومها بـ«القوى التقدميّة والإسلامية». ويضيف الصايغ «إن هذين الحزبين شاركا في معارك الآخرين ولم يقاتلا من أجل العلمانية».

جاءت فكرة إطلاق «البيت العلماني» إثر التوتّر الشديد الذي تشهده الساحة السياسية اللبنانية، من استقطاب بين قوى الأكثرية الممثّلة بقوى الرابع عشر من آذار، وبين المعارضة الممثّلة خصوصاً بقوى الثامن من آذار.

ومع أن هاتين القوّتين تضمّان أحزاباً من طوائف عدة، إلا أن النزاعات السياسية كانت تتحوّل أحياناً الى نزاعات في الشارع تتخذ أبعاداً طائفية ومذهبية.

يقول هادي نعيم، الناشط في البيت العلماني: «كثيرون يقولون أمامنا إنهم لا يريدون أن يحملوا شارة على جبينهم تحدّد توجّههم السياسي، والعلمانيّة هي طريقة للابتعاد عن الاستقطاب الحاد القائم حالياً».

وبعدما تلقّى المسؤولون عن «البيت العلماني» نحو مئة طلب انتساب خلال إطلاقه عادوا وتلقّوا نحو ٩٠٠ طلب انتساب على موقع «فيسبوك» على شبكة الإنترنت.

ويضيف هادي نعيم: «للأسف أن هامش المناورة لدى العلمانيين يضيق كلما ازداد الشرخ على المستوى الوطني»، معتبراً أن «الاستقطاب بين المعارضة والأكثرية بات قوياً، بحيث بتنا لا نشعر بوجود مكان لنا».

ومعروف أن الولاء في لبنان الذي يضمّ نحو عشرين طائفة ومذهباً، يبقى أقوى للطائفة منه للوطن، حتى أن المدارس والجامعات والمستشفيات والأندية تبقى مرتبطة بهذه الطائفة أو تلك.

يقول الصايغ: «كثيرون هم الذين لا يفقهون حتى معنى العلمانيّة وبعضهم يعتبرها إلحاداً، وبعضهم الآخر يرى فيها منتجاً غربياً مستورداً».

وجرت محاولة في التسعينيات لإقرار الزواج المدني في لبنان، لكن المحاولة أجهضت سريعاً بسبب معارضة رجال الدين بشكل خاص.

ويقود «البيت العلماني» حالياً حملة لإزالة الاشارة الى المذهب في الافادات الرسمية المتعلقة بقيد النفوس.

وقال الصايغ: «قدّمنا طلباً لدى الأمن العام بهذا الصدد، فكان الجواب بأنه لا يحق لك أن تكون من دون ديانة».

أما النائب المناهض لسورية الياس عطالله الذي يرأس حركة اليسار الديمقراطي، فيقول إن «الأولية حالياً هي لمعركة الحرّية والسيادة» مضيفاً «أنا اليوم في معركة واحدة مع زعماء طوائف مثل وليد جنبلاط (درزي) وسعد الحريري (سنّي)، لأن الأزمة حالياً تطاول وجود الدولة اللبنانية نفسه».

وخلص عطالله الى القول: «من غير الممكن العمل على إصلاح نظام الدولة قبل أن نتأكد أن أساساته قائمة».

نسخة سهلة الطبعارسل هذا الموضوع لصديق
تصفح مجلة المشاهد السياسي ديجيتل
اقرأ أيضا
شكّل حوالى ألفي ممثّل لمنظّمات غير حكومية أوروبية «سلسلة بشرية» في منطقة المحبس شمال الصحراء الغربية، مطالبين بهدم جدار الدفاع المغربي.
تجدّدت المواجهات بين الجيش المالي والمتمرّدين الطوارق في أقصى شمال مالي، بعدما أسفرت أعمال عنف عن سقوط ثمانية قتلى، بينهم خمسة مدنيين، وبعد خطف المتمرّدين ٣٣ عسكرياً، مما أنهى هدنة من ستة أشهر.
وقّعت حركتا «فتح» و«حماس» في صنعاء على نص معدّل للمبادرة اليمنية، بعد أسبوع على فشل المبادرة واتّهام كل طرف الطرف الآخر بتعطيلها.
يوحي الاستخدام العسكري الأميركي للقوى النظامية في العراق، بأن العراقيين بدأوا يجدون حلولاً لمشكلاتهم، لكن ذلك يشكّل أيضاً دليلاً على علاقة مصلحة متبادلة.