بعد رحلة طويلة في الملاعب الأوروبية دامت أكثر من ١٤ سنة
بعد رحلة كروية دامت أكثر من ١٤ سنة أمضاها بين ملاعب إيطاليا وإسبانيا وتركيا، عاد الظهير الأيسر البرازيلي الشهير روبرتو كارلوس الى بلاده أخيراً، حيث انضم الى صفوف فريق كورينثيانز بعقد يمتد عاماً واحداً. وفي ملعب بارك ساو خورخي في ساو باولو، استقبل الآلاف من مشجّعي كورينثيانز بالترحاب روبرتو كارلوس الذي يعدّ علامة بارزة في تاريخ ريال مدريد الإسباني، والذي لعب أخيراً ضمن صفوف فناربخشه التركي.
> يذكر أن النجم البرازيلي رونالدو، الفائز بلقب كأس العالم ٢٠٠٢ مع بلاده، يلعب أيضاً في صفوف كورينثيانز.
تعهّد لاعب كرة القدم الشهير روبرتو كارلوس، بعدما عاد الى بلاده، بتقديم أقصى ما لديه حتى يساعد فريق كورينثيانز على الفوز بلقب كوبا ليبرتادورس هذا العام، ولأول مرّة في تاريخه، وهي بطولة لاتينية تعادل بطولة كأس الاتحاد الأوروبي (كأس السوبر الأوروبي حالياً).
وقال روبرتو كارلوس «ستكون كوبا ليبرتادورس من نصيب كورينثيانز، اعتماداً على مجموعة اللاعبين الذين تمّ حشدهم معاً، بالاضافة الى تركيبة الفريق».
وألمح روبرتو كارلوس (٣٦ عاماً) من ساو باولو، الى أنه لم يتخلّ عن حلم العودة الى المنتخب البرازيلي رغم ابتعاده عن صفوف الفريق منذ كأس العالم ٢٠٠٦.
وأوضح «يجب أن اتطلّع الى الأشهر الثلاثة أو الأربعة التي سأشارك فيها مع كورينثيانز، وإذا ظهرت بشكل جيّد، فمن الممكن أن أعود الى المنتخب البرازيلي.. يعتمد هذا على المدرّب كارلوس دونغا الذي يمكنه أن يتابعني عن كثب».
بدأ روبرتو حياته الكروية مع نادي «يونياو ساو خواو أر راراس» في العام ١٩٨٨ ليتدرّج ضمن صفوفه، حتى وضع قدميه على أبواب الاحتراف في العام ١٩٩٢، حيث انتقل فيه الى نادي بالميراس، ومن هناك بدأ الصعود على سلّم الشهره والأضواء.
دعي روبرتو كارلوس في العام ١٩٩٢ لأول مرّة في حياته الى المنتخب البرازيلي الأول. ورغم خيبة الأمل التي واجهته بعد هذه الدعوة بعام واحد في مونديال أميركا ١٩٩٤، حينما احتضنته مقاعد الاحتياط بسبب وجود النجمين برانكو وليوناردو في التشكيلة الأساسية، إلا أنه بعد ذلك استطاع أن يقدّم هويّته الخاصة مع المنتخب، من خلال بعض المباريات التي كشفت عن موهبة جديدة قادمة من بلاد السامبا إسمها روبرتو كارلوس.
منذ ذلك الوقت دشّن أهم مرحلة في حياته عندما شغل مركز الظهير الأيسر الحر، وأجاد فيه بشكل لافت، وأكثر ما ساعده على نجاحه في هذا المركز الحسّاس، الذي يعتبر أحد مفاتيح اللعب الحديث، هو النزعة الهجومية الكبيرة والواضحة التي تغلب على أسلوب لعبه، حتى إن الجماهير اعتادت على رؤيته في مواقع الهجوم الى جانب زملائه رونالدو وروماريو أكثر من المناطق الدفاعية.
أمام هذا الأداء المتميّز ذي النزعة الهجومية، فقد أخذت الأندية الأوروبية تتسابق على شراء النجم الصاعد، فخصّص باريس سان جيرمان الفرنسي ثلاثة ملايين دولار لشرائه، لكنه في النهاية ذهب الى أنتر ميلان الإيطالي الذي عرض فيه سبعة ملايين دولار.
ولم تكن تجربة روبرتو كارلوس مع أنتر ميلان سعيدة، فقد عبّر أكثر من مرّة عن امتعاضه من مدرّب الفريق الإنكليزي روي هدسون الذي غيّر مركزه ووضعه في خط الوسط، وهو المركز الذي لم يرق له.
بعد موسم جافّ مع الأنتر، انتقل روبرتو كارلوس الى نادي ريال مدريد حيث وقّع عقداً معه ينتهي في العام ٢٠٠٦، ومن إسبانيا هبّت نسائم عليلة على رحلته الكروية، فأحرز مع الفريق «الليغا» موسمي ٩٦ و٩٧ وكأس الأندية الأوروبية الأبطال في العام ١٩٩٨، وكذلك تألّق مع منتخب بلاده وقدّم عروضاً استثنائية > |